مكي بن حموش
5741
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى ذكره : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ . أي : يعلم متى تكون ، فاتقوا أن تأتيكم بغتة . وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ : أي : لا يعلم متى ينزله . وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ أي : لا يعلم ذلك غيره . وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً أي : ما تعمل من خير وشر . وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ أي : في أي مكان يلحقها أجلها فتموت فيه ، كل ذلك لا يعلمه إلا اللّه . إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ أي : ذو علم بكل الأشياء ، خَبِيرٌ بما هو كائن وما كان . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم " مفاتح الغيب خمسة . ثم قرأ هذه الآية . . « 1 » " .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، تفسير سورة الأنعام 5 / 193 ، وأحمد في مسنده 2 / 122 ، والطبري في جامع البيان 21 / 88 ، ( وكلهم عن عبد اللّه بن عمر ) . ونص الحديث كاملا هو كالتالي : عن عبد اللّه عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " مفاتح الغيب خمسة : إن اللّه عنده علم الساعة ، وينزّل الغيث ، ويعلم ما في الأرحام ، وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا ، وما تدري نفس بأي أرض تموت ، إن اللّه عليم خبير " . واللفظ للبخاري .